منوعات

ليلة الصواريخ والمسيرات: مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران تهز القواعد الأميركية في المنطقة

أحوال ميديا

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق إثر مواجهة مباشرة وعنيفة بين الولايات المتحدة وإيران، شملت ضربات متبادلة استهدفت مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية في عدة دول إقليمية. وبدأت جولة التوتر عقب قيام القوات الأمريكية بشن ثلاث موجات من القصف استهدفت عشرين هدفاً على الساحل الجنوبي لإيران والجزر القريبة من مضيق هرمز، وذلك رداً على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي”. وفي كواليس هذا القرار، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب لم يكن يرغب في البداية بالرد على إيران، إلا أنه غيّر رأيه وتراجع عن موقفه بناءً على توصية ودفع مباشر من وزير الدفاع ورئيس الأركان الأمريكي.

وجاء الرد الإيراني سريعاً وموسعاً؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 21 هدفاً في القواعد الجوية والبحرية الأمريكية في المنطقة عبر موجة مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى إسقاط طائرة تجسس أمريكية من طراز “MQ-9” في أجواء منطقة “جم”. وأكد بيان صادر عن الحرس الثوري أن القوة الجوفضائية استخدمت صواريخ بعيدة المدى تعمل بالوقود الصلب من طراز “خيبر شكن” لضرب وتدمير أهداف مهمة، من بينها حظائر طائرات “F-35” الأمريكية ومركز القيادة والسيطرة التابع للجيش الأمريكي في قاعدة “الأزرق” داخل الأراضي الأردنية. ومن جانبها، بادرت القوات المسلحة الأردنية بالتعامل مع الموقف، معلنةً عن اعتراض دفاعاتها الجوية لخمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه القاعدة.

وامتدت شظايا هذا التصعيد العسكري العنيف إلى عمق الخليج العربي، حيث أكد مسؤول أمريكي إطلاق إيران لأربعة صواريخ باليستية على الأقل وعدة طائرات مسيرة نحو القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين. وتسببت الهجمات في وقوع انفجارات قوية داخل الكويت إثر استهداف القواعد الأمريكية بالطيران المسير والصواريخ، في حين شعر سكان البحرين بعدة هزات متتالية ناتجة عن عنف الانفجارات التي ضربت المواقع العسكرية. ورغم إصدار الحرس الثوري تحذيرات شديدة بامتلاكه الجاهزية الكاملة للرد الحاسم على أي اعتداء جديد وتحميل واشنطن التبعات، إلا أن المؤشرات الميدانية الحالية تُظهر توقف الهجمات وتراجع حدة العمليات، لتهدأ العاصفة مؤقتاً وترتسم ملامح هدوء حذر في ترقب للخطوات الدبلوماسية والعسكرية المقبلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى